تعرضت باحثة تايوانية لعضة فأر مصاب بفيروس كورونا، ويُستخدم في تجارب منشأة علمية، لينتقل الفيروس إليها، ما يعزز النظرية القائلة بأن جائحة فيروس كورونا نجمت عن تسرب من معهد ووهان في الصين لعلم الفيروسات.
صحيفة The Times البريطانية قالت، الأحد 12 ديسمبر/كانون الأول 2021، إن الباحثة ثبتت إصابتها بمتحور "دلتا" يوم الخميس 9 ديسمبر/كانون الأول 2021، بعد تعرضها لعضة الفأر، الذي استُخدم كعينة تجربة بمختبر "أكاديميا سينيكا" في تايبيه، عاصمة تايوان.
تُعد تايوان خالية من أي حالات انتقال عدوى محلية منذ أكثر من شهر، والسيدة المصابة- وهي في العشرينيات من عمرها وتلقت جرعتي اللقاح- لم تسافر إلى الخارج مؤخراً.
تشير الصحيفة البريطانية إلى أن من ضمن العمل البحثي بمختبر "أكاديميا سينيكا" دراسة تأثير اللقاحات في الحيوانات الصغيرة.
عاملة المختبر قالت للمسؤولين إنها تعرضت للعضة الأولى من فأر مختبر مصاب في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2021، لكن الفحص السريع كانت نتيجته سلبية.
في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، تعرضت للعض من فأر مصاب مرة ثانية، وهو ما أثار قلقاً من بروتوكولات السلامة، لكنها لم تخضع لأي فحص.
في الاختبارات الأولية التي أجريت على 138 من المخالطين القريبين، جاءت نتيجة 123 سلبية و15 في انتظار التأكيد، وتخضع صحة 328 عاملاً آخرين في "أكاديميا سينيكا" للمراقبة، ولكن لم تُسجَّل أي حالات إيجابية.
يرى المحققون الصحيون أن الباحثة أصيبت بالفيروس في أثناء عملها بمعهد الأبحاث الرائد في تايوان أكاديميا سينيكا Academia Sinica.
يقول يانسنغ هوانغ، خبير الصحة العامة الصيني في مجلس العلاقات الخارجية: "إذا تأكدت إصابة عاملة المختبر في مكان عملها، فهذا سيزيد من مصداقية نظرية تسرب الفيروس من المختبر".
أضاف أن "هذه الحالة تأتي بعدما وصلنا إلى طريق مسدود في التحقيق في مصدر كوفيد-19، فلم نحرز أي تقدم في تحديد ما إذا كان تفشي المرض نتيجة لانتشار طبيعي من الحيوانات أم تسرب معملي".

يُذكر أن تحقيقات الحكومتين الأمريكية والبريطانية خلصت إلى أن نظرية تسرب المختبر مقبولة، وإحدى طرق انتقال الفيروس المحتملة هي أن أحد الباحثين ربما أصيب بالفيروس عرضاً ثم نشر المرض بعد تركه العمل، أي نفس ما يُخشى أن يكون قد حدث مع باحثة المختبر التايوانية.
من جانبها، ترفض الصين رواية تسرّب الفيروس من أحد مختبراتها، وقالت صحيفة The Washington Post، في أغسطس/آب 2021، إن بيتر بن مبارك، الخبير في منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثة التحقيق التي أرسلتها المنظمة إلى ووهان الصينية للكشف عن منشأ كورونا، قال إن زملاءهم الصينيين في المنظمة ضغطوا على بقية محققي المنظمة لإسقاط فرضية تسرب فيروس كورونا المستجد من أحد المختبرات الصينية.
أضاف بن مبارك أن الخبراء الصينيين "كانوا في البداية يريدون ألا يتناول [التقرير] أي إشارة إلى المختبر، لكن لأن ذلك كان مستحيلاً، لم يضيعوا الوقت في هذا الأمر. ومع ذلك، فقد أصررنا على إدراج المسألة، لأنها كانت جزءاً أساسياً فيما يتعلق بالإشكالية الخاصة بنشأة الفيروس".