تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت 9 أكتوبر/تشرين الأول 2021، في عدة مناطق؛ للمطالبة بإلغاء اتفاق مبدئي لنقل النفط الإماراتي إلى الأسواق الغربية عبر بلادهم.
إذ إنه في أكتوبر/تشرين الأول 2020، وعقب اتفاق تطبيع بين تل أبيب وأبوظبي، وقَّعت شركة حكومية إسرائيلية وأخرى مقرها في الإمارات، مذكرة تفاهم (اتفاقاً مبدئياً) لنقل النفط ومنتجاته إلى الأسواق الأوروبية عبر خط أنابيب "إيلات-عسقلان"، في إسرائيل.
منظمات إسرائيلية
بحسب قناة "كان" العبرية الرسمية، فإن مئات النشطاء من منظمات إسرائيلية حقوقية عدة، شاركوا للأسبوع الثاني، في وقفات نظمت بعدة مدن في إسرائيل، بينها تل أبيب.
في المقابل رفع المتظاهرون شعارات تطالب بإلغاء الاتفاق؛ "لما له من مخاطر بيئية عديدة وكبيرة"، وفق المصدر ذاته. ولم تصدّق الحكومة الإسرائيلية حتى مساء السبت، على الاتفاق المبدئي.
كذلك وفي يونيو/حزيران 2021، قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن وزيرة حماية البيئة تمارا زاندبيرغ، من حزب ميرتس، تدعم إلغاء الاتفاق المبدئي الموقع بين الشركة والإمارات، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى أزمة سياسية بين الجانبين عقب التطبيع.
أثار هذا المشروع، بحسب مراقبين، نقاشات غير رسمية بمصر؛ لتأثيره على قناة السويس، التي تعد الشريان الأساسي لنقل النفط عبر العالم.
قناة السويس المصرية
في حين أنه في فبراير/شباط 2021، قال أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في تصريحات متلفزة، إنه "تأثير طفيف"، مؤكداً أن "كمية البترول التي تمر من الإمارات والكويت والسعودية، تمثل نسبة 7% من كمية البترول التي تمر بقناة السويس".
يأتي تظاهر إسرائيليين بعد أيام قليلة من مباحثات قام بها سيف بن زايد، وزير الداخلية الإماراتي، في أبوظبي، مع نظيرته الإسرائيلية، أيليت شاكيد، حيث تناولا تعزيز التعاون بالمجالات الأمنية.
جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام)، دون تحديد مدة زيارة شاكيد التي وصلت إلى أبوظبي، الإثنين.
أوضحت "وام"، أنه "تم خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في المجالات الأمنية والشرطية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين بهذه المجالات"، دون تفاصيل أكثر.
مبادرات متعددة
في المقابل فقد سبق أن التقت الوزيرة الإسرائيلية نظيرها الإماراتي فور وصولها إلى أبوظبي، وبحثا "عدداً من المبادرات لتعزيز التعاون بين الدولتين، وتعزيز الحوار بين الأديان"، حسبما ذكر إعلام عبري في وقت سابق، دون تفاصيل عن هذه المبادرات.
في حين أعلنت شاكيد أن اتفاق إلغاء تأشيرة السفر، بين تل أبيب وأبوظبي، سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول، حسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
كانت إسرائيل والإمارات وقَّعتا اتفاقية الإعفاء من تأشيرة الدخول، في يناير/كانون الثاني الماضي، لكن الإمارات علَّقتها بعد فترة وجيزة، بسبب جائحة فيروس كورونا.
في ذلك الوقت، كان على الإسرائيليين الذين يزورون الإمارات الدخول في حجر صحي لمدة أسبوعين لدى عودتهم لإسرائيل، بسبب ارتفاع معدلات الإصابة في الدولة الخليجية. وكانت إسرائيل والإمارات وقَّعتا اتفاقاً لتطبيع العلاقات بين البلدين في عام 2020