نقلت وكالة رويترز، الأربعاء 7 يوليو/تموز 2021، عن ثلاثة مصادر في "أوبك+"، قولها إن روسيا تقود مساعي لتسوية الخلاف بين السعودية والإمارات، من أجل المساعدة في إبرام اتفاق لزيادة إنتاج النفط في الأشهر المقبلة، بينما لم تحدد أوبك وحلفاؤها حتى الآن موعداً لاجتماعهم القادم.
المصادر التي لم تكشف الوكالة عن هويتها، قالت إن موسكو التي تحث على زيادة في الإنتاج، تعمل الآن خلف الكواليس لجلب كل من الرياض وأبوظبي إلى الطاولة؛ لإيجاد مسار إلى اتفاق.
أحد المصادر الثلاثة قال: "لدينا وقت للتوصل لقرار، ويحدونا الأمل بأننا سنجتمع الأسبوع القادم وسيتم إبرام اتفاق"، فيما قال المصدران الآخران إن "الكويت وهي بلد خليجي آخر عضو في منظمة أوبك، تعمل أيضاً لتسوية الخلافات بين السعودية والإمارات".
في السياق ذاته، قال مصدران مختلفان في "أوبك" (منظمة الدول المصدرة للنفط)، إنه لم يحدث تقدُّم في المفاوضات ولم يتم اقتراح موعد جديد لاجتماع، وقال أحدهما: "لا يوجد تطور جديد في هذه المرحلة".
كان تحالف "أوبك+"، المؤلف من 23 عضواً، قد فشل يوم الإثنين الماضي، في التوصل إلى صيغة حول مستقبل اتفاقية خفض إنتاج النفط، تبدأ اعتباراً من أغسطس/آب المقبل، من جرّاء خلافات حادة بين الإمارات والسعودية.
وتريد الإمارات زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أغسطس/آب المقبل، دون شروط، بينما تشترط السعودية وروسيا ربط الزيادة بتمديد اتفاق خفض الإنتاج 8 أشهر إضافية، من أبريل/نيسان 2022، حتى ديسمبر/كانون الأول 2022.
كذلك، تريد الإمارات تعديل الشهر المرجعي لها لخفض الإنتاج، من أكتوبر/تشرين الأول 2018، البالغ إنتاجها النفطي فيه 3.1 مليون برميل يومياً، إلى أبريل/نيسان 2021، البالغ إنتاجها في ذلك الوقت 3.84 مليون برميل يومياً.

تأتي الوساطة الروسية، عقب إعلان واشنطن على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الثلاثاء 6 يوليو/تموز 2021، أن واشنطن أجرت محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين من السعودية والإمارات على خلفية الأزمة الأخيرة بينهما بشأن زيادة إنتاج النفط.
ساكي قالت نقلاً عن وكالة Bloomberg الأمريكية، إن واشنطن ليست طرفاً في الصراع إلا أنها خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى هذا الأسبوع، أجرت محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين في السعودية والإمارات وشركاء آخرين معنيين بالخلاف.
وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تأمل أن تؤدي المحادثات إلى اتفاق، "من شأنه تعزيز الوصول إلى طاقة اعتمادية وميسورة التكلفة".
كان لخلاف الإمارات والسعودية تأثير على أسعار النفط، التي وصلت أمس الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
كذلك أُغلقت مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية متباينة، الأربعاء، إذ هبطت أسواق السعودية والإمارات، فيما قادت قطر البورصات الرابحة، مع استمرار تراجع أسعار النفط الخام لليوم الثاني على التوالي.
وفي مقال تحليلي، قالت صحيفة The Independent البريطانية، إن "الخلافات بين السعودية والإمارات تتجاوز قضية أوبك+، وإنها تطول مسائل أخرى، من جرّاء حسابات جيوسياسية أوسع وتنافس إقليمي متصاعد بين البلدين".