فرنسا تحقق في ثروة حاكم مصرف لبنان.. سلامة يواجه اتهامات بـ”تبييض الأموال”، و”التآمر الجنائي”

عربي بوست
تم النشر: 2021/06/06 الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/06/06 الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش
رياض سلامة حاكم مصرف لبنان السابق/ رويترز

فتحت النيابة المالية الوطنية في فرنسا تحقيقاً أولياً حول ثروة حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة في أوروبا، وذلك بعد أن قُدمت بحقه شكايتان أمام نيابة مكافحة الفساد في باريس، تشككان في ثورته الكبيرة في أوروبا. 

فوفق ما أفاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس، الأحد 6 يونيو/حزيران، فإن هذا التحقيق قد انطلق في أواخر أيار/مايو، ويأتي ضمن قضية "تآمر جنائي" و"تبييض أموال في عصابة منظمة"، حسب ما أفاد المصدر المقرّب من الملف.

يُشار إلى أنه سبق أن فُتح تحقيق بحق سلامة وشقيقه رجا ومساعدته المقرّبة ماريان حويك في سويسرا. 

وبحسب صحيفة "لو تان" اليومية تتناول التحقيقات تحويلات مالية بأكثر من 300 مليون دولار أجراها الرجلان بين لبنان وسويسرا.

ويشدد سلامة على أن أمواله كلها مصرح بها وقانونية، وأنه جمع ثروته مما ورثه وعبر مسيرته المهنية في القطاع المالي.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه البنك الدولي في تقرير صدر الثلاثاء، إن الانهيار الاقتصادي في لبنان من بين أسوأ الأزمات المالية في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر. 

وفق التقرير الصادر عن المرصد الاقتصادي للبنان التابع للبنك الدولي، فإن المستقبل بدوره يلفّه الكثير من الغموض، إذ إنه "لا توجد نقطة تحول واضحة في الأفق، بالنظر إلى التقاعس الكارثي المتعمد في السياسات المتبعة"، فقد عجز لبنان عن سداد ديونه العام الماضي، وفقدت العملة اللبنانية نحو 85% من قيمتها، وأدى الفقر إلى تدمير بلد كان يُنظر إليه في السابق على أنه مكان للرخاء في المنطقة.

انهيار سياسي 

فيما يُعزى الانهيار الكامل للاقتصاد اللبناني على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية بدرجة كبيرة إلى فساد النخبة السياسية المتوارثة في البلاد وسوء إدارتها.

يحدث هذا، في الوقت الذي فشلت فيه الطبقة الحاكمة في لبنان في التعامل مع أسوأ أزمة شهدتها البلاد منذ جيل، التي فاقمتها جائحة فيروس كورونا والانفجار المدمر في ميناء بيروت في أغسطس/آب الماضي.

وقال التقرير إن قطاع السياحة تحديداً تضرر من فيروس كوفيد-19، حيث انخفض عدد السياح الوافدين بنسبة 71.5%، على أساس سنوي، خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2020.

كما أضاف أن انهيار خدمات الصرف الصحي في البلاد يهدد بزيادة انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، ما يؤثر سلباً على الصحة العامة الضعيفة أصلاً.

وقد عرض صندوق النقد الدولي المساعدات على لبنان، لكن المؤسسة السياسية في البلاد فشلت غير مرة في تشكيل حكومة يمكنها تنفيذ الإصلاحات التي تكون المساعدات الخارجية مشروطة بها.

يقول البنك الدولي في تقريره: "في ظل هذه الحالة الضبابية غير الاعتيادية، من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 9.5% أخرى عام 2021″، ما يبدد أي آمال في حدوث انتعاش سريع.

تحميل المزيد