أعلن عضو في وفد الحكومة الليبية باللجنة العسكرية المشتركة، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، خلوّ مدينة سرت (شمال) من أي قوات عسكرية، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل بين أطراف النزاع في البلاد.
في تصريحات نقلتها قناة "ليبيا الأحرار" المحلية الخاصة، قال العميد الركن الفيتوري غريبيل، إن "مدينة سرت خالية حالياً من أي قوات عسكرية ويوجد بها قوات أمنية فقط".
اجتماعات مستمرة: تتواصل، الأربعاء، اجتماعات لجنة العشرة العسكرية الليبية المشتركة، في مقرها الدائم بمدينة سرت، بحضور ورعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
إذ قال عضو وفد الجيش الليبي بحكومة الوفاق الوطني العميد ركن الفيتوري غريبيل إن جلسات اليوم (الأربعاء) ستبحث موضوع فتح الطرق المغلقة جراء العمليات العسكرية، مؤكداً أن مدينة سرت خالية حالياً من أي قوات عسكرية ويوجد بها قوات أمنية فقط.
كانت البعثة الأممية أكدت، في بيان لها الثلاثاء، أن المشاركين سيستكملون في هذه الجولة آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، إضافة إلى تشكيل اللجان الفرعية المتخصصة بهدف الإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول، في جنيف واستكمالاً للمباحثات التي بدأت الأسبوع الماضي في غدامس.
بداية الانسحاب من سرت: الأسبوع الماضي، أعلن غريبيل، في تصريحات صحفية، أنه سيبدأ انسحاب كل القوات من منطقتي سرت والجفرة بشكل تدريجي بوصفهما خطوط تماس كما نصّ اتفاق وقف إطلاق النار بمدينة جنيف السويسرية.
كما أنه في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة توصُّل طرفَي النزاع في ليبيا إلى اتفاق لوقفٍ لإطلاق النار، ضمن مباحثات اللجنة العسكرية في جنيف.
في السياق، أشار غريبيل، في تصريحاته الأربعاء، إلى أن وفدَي اللجنة العسكرية المشتركة سيبحثان في جلسات اليوم بمدينة سرت موضوع فتح الطرق المغلقة جراء العمليات العسكرية في البلاد.
تنفيذ وقف إطلاق النار: بينما أعلنت البعثة الأممية لدى ليبيا، الثلاثاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني، انطلاق الجولة السادسة من مباحثات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) في سرت.
أضافت البعثة، في بيان، أن "هذه الجولة ستتواصل حتى 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتهدف للإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في جنيف بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
إذ عقدت اللجنة العسكرية المشتركة 5 جولات سابقة، منها 4 في جنيف، فيما انعقدت الأخيرة لأول مرة داخل ليبيا في مدينة غدامس (450 كلم جنوب غرب طرابلس) من 2 إلى 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
حوار سياسي في تونس: تأتي الجولة السادسة منها بالتزامن مع "الملتقى السياسي الليبي" الذي انطلق في تونس، الإثنين 9 نوفمبر/تشرين الثاني، بمشاركة 75 شخصية ليبية، وبرعاية الأمم المتحدة، وسط تطلعات إلى إرساء حل جذري للأزمة.
حيث دعا أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش "المجتمع الدولي إلى تقديم دعمه القوي للحوار السياسي الليبي"، وحثَّ غويتريش، في رسالة مصورة مسجلة، المجتمعَ الدولي على "ضمان الامتثال الكامل لحظر الأسلحة المفروض (على ليبيا) من جانب مجلس الأمن، منذ مارس/آذار 2011".
كما توجَّه غوتيريش إلى المشاركين في أعمال ملتقى الحوار قائلاً: "اجتمعتم اليوم لمواصلة صياغة حقبة جديدة من السلام والاستقرار في ليبيا". وتابع: "الحل الوسط هو النهج الوحيد الذي يمهِّد الطريق للوحدة الوطنية. إن مستقبل ليبيا وشعبها أعظم من أي خلافات حزبية أو فردية، ومستقبل ليبيا الآن بين أيديكم".