طالبت عائلة الصياد الفلسطيني ياسر الزعزوع، السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2020، السلطات المصرية بـ"الإفراج الفوري" عن ابنها، بعد احتجازه قرب حدود قطاع غزة البحرية مع مصر، وذلك خلال وقفة نظمتها العائلة، أمام منزلها في مدينة دير البلح، وسط غزة، للمطالبة بإطلاق سراح ابنها المصاب برصاص الجيش المصري.
في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، أطلق الجيش المصري النار على قارب عائلة الزعزوع، الذي كان يقل آنذاك 3 أشقاء، قرب الحدود المائية الفلسطينية المصرية (جنوبي القطاع)؛ ما أدى إلى مقتل الشقيقين "حسن ومحمود"، واعتقال "ياسر" بعد إصابته.
مصير مجهول للصياد: بينما لم يصدر عن السلطات المصرية تعقيب على الحادث حتى السبت، لكن سبق أن سلمت الجانب الفلسطيني بغزة جثماني الصيادين الشقيقين، عبر معبر رفح البري. كما أن القاهرة لم تقدم معلومات عن مصير الصياد المصاب "ياسر".
قالت والدة الصيادين الثلاثة، نوال الزعزوع (65 عاماً)، لـ"الأناضول": "أناشد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الإفراج عن ياسر المُصاب". وأردفت: "مر أكثر من 15 يوماً على غياب ياسر، دون أن نعرف مصيره حتى اللحظة (..) أستغيث بالجانب المصري من أجل الإفراج عنه، وإثلاج قلبي بعد مقتل شقيقَيه".
تشير الأم إلى شبكة الصيد والمجداف الخشبي الخاص بأبنائها، قائلة: "هذا سلاح أبنائي الذين قُتلوا برصاص مصري، بعد أن جرفتهم مياه البحر نحو الحدود المائية المصرية". وأفادت بأن أبناءها خرجوا ذلك اليوم لـ"توفير لقمة العيش للعائلة".
تدخُّل الحكومة الفلسطينية: بدوره، قال نقيب الصيادين بالقطاع، نزار عياش، لـ"الأناضول": "نطالب الحكومة الفلسطينية، والفصائل، بالمساهمة بشكل جاد، للإفراج عن الصياد المُصاب".
ناشد عياش، خلال مشاركته في الوقفة، الجانب المصري "الإفراج عن الصياد المصاب".
في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، عن اتصالات تجرى مع القاهرة لتأمين عودة الصياد المُصاب. ولم يكشف القيادي بالحركة (تدير قطاع غزة)، عن تفاصيل حول نتيجة هذه الاتصالات.
تسلم جثماني الصيادَين: كان الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، قال إن الوزارة تسلمت من الجانب المصري جثماني الصيادَين حسن ومحمود محمد زعزوع، اللذين استُشهدا عقب إطلاق النار على مركبهما في عرض البحر. وأضاف أنه لا يزال شقيقهما الثالث المصاب (ياسر) لدى السلطات المصرية لتلقي العلاج.
في المقابل، ندّدت مؤسسات وفصائل فلسطينية بحادثة "قتل" الجيش المصري صيادين اثنين من قطاع غزة في عرض بحر محافظة رفح، فجر الجمعة.
حيث كتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، عبر صفحته على فيسبوك: "إنه يوم حزين على الشعب الفلسطيني"، مقدِّماً التعازي في وفاة الصيادين الشابين محمود وحسن الزعزوع، شهيدي لقمة العيش.
من جهتها، قالت حركة "حماس" في بيان، إنها تستنكر بشدةٍ استهداف الجيش المصري بالرصاص الحي للصيادَين في عرض بحر محافظة رفح، وأضافت أنه لا يوجد أي مبرر لتكرار هذا التعامل العنيف مع الباحثين عن قوت أولادهم ولقمة عيشهم، في ظل الحصار الصهيوني المطبق والخانق على سكان قطاع غزة.