“السترات الصفراء” تعود للشوارع.. اعتقال المئات واشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في باريس (صور وفيديو)

عربي بوست
تم النشر: 2020/09/12 الساعة 17:47 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/09/12 الساعة 17:54 بتوقيت غرينتش
احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا

أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع وألقت القبض على أكثر من 220 متظاهراً في باريس، السبت 12 سبتمبر/أيلول 2020، مع عودة احتجاجات السترات الصفراء لشوارع العاصمة للمرة الأولى منذ إجراءات العزل العام التي فرضتها السلطات لمكافحة تفشي فيروس كورونا قبل 4 أشهر.

واحتشد المتظاهرون بأعداد كبيرة في ساحتين بباريس؛ للمشاركة في مسيرتين مصرح بهما. وحظرت السلطات الاحتجاجات في منطقة بوسط المدينة تشمل شارع الشانزليزيه الذي شهد أعمال شغب في أوج نشاط حركة السترات الصفرات قبل نحو عامين، عندما دفع الغضب من فرض ضرائب على الوقود وأسلوب حكم الرئيس إيمانويل ماكرون، مئات الآلاف إلى النزول للشوارع في أنحاء فرنسا.

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات صغيرة من المتظاهرين، وألقت القبض على 222 شخصاً؛ لحيازة كثير منهم أدوات يمكن استخدامها كأسلحة.

ووقعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في الساحة والشوارع المحيطة بها، وأطلق المحتجون مواد مختلفة تجاه الشرطة؛ ما أدى إلى تدخلها بالغاز المسيل للدموع لتفرقتهم.

كما أحرق المحتجون عدداً من الدراجات الكهربائية؛ ما تسبب في إحداث الفوضى.

وأغلقت الشرطة شارع الشانزليزيه واتخذت إجراءات أمنية مكثفة في باريس، تحسباً لاندلاع احتجاجات أكبر لـ"السترات الصفراء".

كما أُغلقت نحو 30 محطة مترو بسبب الاحتجاجات، فيما نُظمت مظاهرات في مدن أخرى مثل ستراسبورغ (شمال شرق) وليون (جنوب شرق) وبوردو وتولوز (جنوب غرب).

وتصرُّ حكومة ماكرون على تطبيق ما سمَّته "إصلاحات في نظام التقاعد"، فيما تدعو النقاباتُ إلى سحبه.

وتتزامن عودة احتجاجات السترات الصفراء مع سعي فرنسا لاحتواء زيادة في أعداد الإصابة بفيروس كورونا.

سجلت الإصابات اليومية بمرض كوفيد-19 رقماً قياسياً الخميس، إذ بلغت نحو عشرة آلاف، كما ارتفع عدد من يتلقَّون العلاج في المستشفى باطِّراد، هذا الشهر.

وأعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس، الجمعة، عن خطط لتسريع وتيرة الفحص وتشديد الإجراءات في بعض المدن، لكنه قال إن الحكومة ترغب في تفادي العودة إلى إجراءات العزل العام التي فرضتها خلال فصل الربيع.

ودعت الشرطة المتظاهرين، اليوم، إلى الالتزام بالقواعد الصحية في منطقة باريس، وهي من مناطق الخطر التي تفرض الكمامة على كل من ينزل إلى الشارع في أي مكان بالمدينة. 

تحميل المزيد