قال مسؤول أمريكي كبير، الجمعة 5 يونيو/حزيران 2020، إن الرئيس دونالد ترامب أمر الجيش بسحب 9500 جندي من ألمانيا، في خطوة من المرجح أن تثير مخاوف في أوروبا بشأن التزامات الولايات المتحدة، إثر خلافات وفتور في العلاقات بين الرئيس الأمريكي والمستشارة الألمانية.
ستُقلص هذه الخطوة عدد الجنود الأمريكيين من 34500 جندي حالياً إلى 25 ألف جندي في ألمانيا، التي تشكل قاعدة أساسية للعمليات الأمريكية في إفريقيا والشرق الأوسط، وتتمركز فيها القوات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.
توترات: المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لرويترز نفى أن تكون للتوترات بين ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وخصوصاً بعدما أحبطت خطة ترامب لاستضافة اجتماع "مجموعة السبع" خلال يونيو/حزيران، علاقة بهذا القرار.
مسؤول كبير آخر في الإدارة الأمريكية قال لرويترز "إن الجنود الذين سيتم سحبهم سيُرسلون إلى مناطق أخرى، بعضهم إلى بولندا، والبعض إلى دول أخرى حليفة، في حين سيعود البعض إلى الولايات المتحدة".
أضاف هذا المسؤول أن الحاجة لوجود هذه القوة الكبيرة في ألمانيا قلت، نتيجة الزيادة العامة في الإنفاق الدفاعي من قِبل حلف شمال الأطلسي الذي تقوده أمريكا.
تطمينات: في الوقت ذاته، قال جون يوليوت، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، إن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بالعمل مع ألمانيا بشأن الدفاع وقضايا أخرى.
تمثل هذه الخطوة أحدث تطور في العلاقات بين برلين وواشنطن، التي كثيراً ما شابها التوتر خلال رئاسة ترامب. وحثَّ ترامب ألمانيا على زيادة الإنفاق الدفاعي، واتَّهم برلين بأنها "أسيرة" لروسيا، بسبب اعتمادها عليها في مجال الطاقة.
معارضة أمريكية: الرئيس السابق للقوات البرية الأمريكية في أوروبا، الجنرال مارك هيرتلينغ، أبدى قلقه حيال مشروع خفض عدد القوات.
فقد كتب على تويتر قائلاً: "بما أنني كنت منخرطاً إلى حد كبير في آخِر عمليّتَيْ تخفيض هيكلي للجيش الأمريكي في أوروبا، يمكنني الآن أن أقول ذلك علناً: إنه أمر خطير، ويُظهر قصر نظر، وسيُقابل برفض من الكونغرس".
فيما سارع الديمقراطي جاك ريد، العضو المؤثر في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى التنديد بهذا المشروع، معتبراً أنه "عبثي" . وقال "إنها خدمة جديدة تُمنَح (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، وفشلٌ جديد لهذه الإدارة في إظهار (روح) القيادة، الأمر الذي سيضعف علاقاتنا مع حلفائنا".
القواعد الأمريكية: قبل قرار الانسحاب، ضمت القواعد الأمريكية في ألمانيا قرابة 34 ألفاً و500 جندي مع أسرهم، موزعين على 21 قاعدة. ويمكن أن يصل العدد إلى 52 ألفاً أثناء تناوب الفرق أو المناورات.
كما يدعم نحو 17 ألف موظف مدني أمريكي القوات الأمريكية في ألمانيا. ومن المعتقد أن للولايات المتحدة أيضاً رؤوساً حربية نووية هناك.