أعلنت نقابة قراء ومحفظي القرآن الكريم المصرية وفاة نقيبها، القارئ الشهير الشيخ محمد محمود الطبلاوي، الثلاثاء 5 مايو/أيار 2020، عن عمر يناهز الـ86 عاماً، بعد رحلة عطاء مع التلاوة تجاوزت الستين عاماً.
وسائل إعلام مصرية نقلت عن المتحدث باسم نقابة قراء ومحفظي القرآن الكريم محمد السعاتي قوله إن الطبلاوي توفي مغرب يوم الثلاثاء في فترة تناول الإفطار.
مواليد الثلاثينات: وُلد الشيخ محمد محمود الطبلاوي في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، وأتم حفظ القرآن وعمره 9 سنوات، وذاع صيته في تلاوة القرآن حتى أصبح من أشهر قراء القرآن في عصره.
استطاع الطبلاوي أن يحجز لنفسه مكانة في عالم قراءة القرآن، وسافر إلى عدد كبير من دول العالم، سواء بدعوات خاصة أو مبعوثاً من قِبل وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، ثم حصل على وسام من لبنان في الاحتفال بليلة القدر تقديراً لجهوده في خدمة القرآن الكريم.
شارك الطبلاوي في تحكيم مسابقات دولية في حفظ القرآن بكل دول العالم، وحصل على وسام من لبنان تقديراً لجهوده في خدمة القرآن الكريم، وفق إعلام محلي.
في حين قال الشيخ محمد صالح حشاد، نائب نقيب المقرئين، إن أسرة الشيخ الطبلاوي أخبرته بوفاة الشيخ الطبلاوي أثناء الإفطار اليوم.
أصول الطبلاوي: ترجع أصول الشيخ الطبلاوي إلى محافظة الشرقية، وكذلك محافظة المنوفية، وقد تزوّج مبكراً في سن السادسة عشرة من عمره، استطاع أن يقرأ القرآن بجميع المناسبات في مصر وخارج الوطن، وشغل منصب نقيب قرّاء القرآن الكريم في مصر.
في حوار سابق له في "المصري اليوم" قال الطبلاوي إنه صلّى داخل الكعبة المشرفة، وقد كانوا يغسلون الكعبة. أضاف الطبلاوي: "الرجل الذي كان معه المفتاح من آل شيبة، قال لي اجلس يا شيخ طبلاوي واقرأ قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ"، فقرأت هذه الآيات وصليت داخل الكعبة".
الدعاء لمصر: وقال الطبلاوي بعد الانتهاء من الصلاة: "دعوت الله أن يحفظ مصر وينجيها من الأشرار، وأن يوفّق حكامنا لما فيه رضاه، لأن بصراحة مصر كويسة، لكنها موبوءة ببعض الناس الأشرار، ربنا يحفظها من كل سوء".
كشف الطبلاوي أيضاً أنه سبق له لقاء الرئيسين السادات وحسني مبارك، وقال: "السادات بصراحة كان رجلاً محباً لأهل القرآن، خصوصاً كان له أخ اسمه عصمت، وكان له شيخ اسمه الكومي، وكان يدعونا هناك لإقامة حفلات للقرآن، وقد قابلني وجلست معه".
الطبلاوي أضاف: "حسني مبارك التقيت به، وكانوا ناس محترمين وكويسين، لكني لم ألتقِ الرئيس السيسي حتى الآن، وأتمنى أن يكون هناك لقاء قريب معه".