قال فالتير ريتشاردي، ممثل إيطاليا لدى منظمة الصحة العالمية، إنه من الوارد جداً أن يكون العدد الحقيقي للمصابين بفيروس "كوفيد19" في البلاد هو 12 مليون شخص، وليس حوالي 150 ألف حالة إصابة كما تؤكد ذلك الأرقام.
وصرح ريتشاردي، الذي يتولى أيضاً منصب نائب وزير الصحة الإيطالي، خلال حوار له مع صحيفة، "Il Messaggero" السبت 04 أبريل/نيسان 2020، بأنه من الممكن جداً أن تكون 20% من ساكنة إيطاليا قد أصيبت بالمرض، ما يعادل 12 مليون شخص، مع العلم أن تعداد ساكنة إيطاليا وصل إلى 60.3 مليون نسمة، وفق معطيات سنة 2020.
وأكد المتحدث ذاته، أن "الأرقام التي نتحدث عنها اليوم هي مجرد جزء بسيط من الأرقام الحقيقية، لذلك فالرقم الحقيقي أكبر بكثير".
وأوضح ريتشاردي، أستاذ علم الطب أيضاً، بأن سلطات بلاده أصبحت مطالبة اليوم بإجراء فحوصات أكبر من أجل معرفة العدد الحقيقي للمصابين، ثم من أجل دراسة الأجسام المضادة التي خلقها المرضى الذين أصيبوا دون أن تكون لديهم أية أعراض، أو يتوفرون على مناعة مقاومة.
وفي الوقت الذي قدم فيه المتحدث نفسه مؤشرات إيجابية بهذا الخصوص، حتى يستطيع العلماء في إيطاليا والعالم إيجاد مصل مقاوم للفيروس، فإنه يعتقد بأن 80% من المصابين الحاليين والذين لم يكتشفوا بعد سيكونون ضعفاء أمام المرض.
وكان مستشارون علميون، قد أخبروا الحكومة الإيطالية بأن اختباراً موثوقاً به للأجسام المضادة في الدم لكشف المصابين بفيروس كورونا سيعطي صورة أفضل عن مدى انتشار الوباء في إيطاليا ويمكن تحديده في غضون أيام.
هذه التطورات تتزامن مع استمرار استقرار في عدد الإصابات، وتراجع في عدد الوفيات.
إذ قالت هيئة الحماية المدنية، اليوم، إن عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في إيطاليا ارتفع بواقع 681 ليصل إلى 15362، في زيادة أقل إلى حد ما من تلك التي شهدتها البلاد في الأيام القليلة الماضية في حين تراجع للمرة الأولى عدد المرضى الذين يخضعون للعناية المكثفة.
ارتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة إلى 124 ألفاً و632 من 119 ألفاً و827 يوم الجمعة بزيادة 4805 حالات وهي زيادة طفيفة عن الأرقام التي أعلنت في الأيام الماضية، وهو ما يبعث على الأمل في أن يكون انتشار المرض قد بلغ مرحلة تتسم بالاستقرار. وأعلن شفاء 20996 شخصاً اليوم السبت مقابل 19758 في اليوم السابق.