حزب متطرف بالدنمارك يدعو لترحيل المسلمين سيشارك في المشاركة في الانتخابات

قالت صحيفة The Guardian البريطانية إنه ولأول مرة، تمكن حزب The Stram Kurs أو "النهج الصلب"، المحسوب على اليمين المُتطرِّف، في الدنمارك من التسجيل في الانتخابات العامة والتي ستبدأ الدعوة لها خلال أيام.

عربي بوست
  • ترجمة
تم النشر: 2019/05/05 الساعة 17:24 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/05/05 الساعة 17:25 بتوقيت غرينتش
رئيس حكومة الدنمارك لارس لويك راسميسين / رويترز

قالت صحيفة The Guardian البريطانية إنه ولأول مرة، تمكن حزب The Stram Kurs أو "النهج الصلب"، المحسوب على اليمين المُتطرِّف، في الدنمارك من التسجيل في الانتخابات العامة والتي ستبدأ الدعوة لها خلال أيام.

حزب يميني متطرف ينجح في التسجيل في الانتخابات الدنماركية

حزب "النهج الصلب" المتطرف، يدعو لترحيل 700 ألف مسلم والحفاظ على "التركيبة العرقية" للدنمارك، ما جعل المخاوف تزداد من نجاح الحزب الذي يقوده المحامي راسموس بلودان في الوصول إلى رئاسة الحكومة بعد جمعه الحد الأدنى المطلوب من دعم المُصوِّتين ليتمكَّن من المشاركة في الانتخابات.

ومن المُزمَع عقد الانتخابات الوطنية قبل 17 يونيو/حزيران 2016، وفقاً لما يمليه القانون الدنماركي، وقد تصدَّر بلودان، الذي اكتسب لفترة طويلة شعبيةً بين المراهقين، عناوين الأخبار الدنماركية خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد اختفاءٍ نسبي.

وقد استطاع حزب النهج الصلب في جمع 20 ألف توقيع مؤيد من المُصوِّتين، وهو شرطٌ ضروري ليتمكَّن من المشاركة في الانتخابات بعد اضطلاعه بدورٍ مركزي في إثارة أعمال الشغب التي وقعت خلال إجازة عيد الفصح في حي نوربرو ذي التنوِّع العرقي بمدينة كوبنهاغن.

حزب "النهج الصلب" معروف بعدائه للإسلام والمسلمين

حيث ألقى رئيس الحزب راسموس بلودان، الذي اعتاد إثارة الاضطرابات من خلال إقامة احتجاجات مناهضة للمسلمين، كتاباً ادَّعى أنه القرآن، في الهواء وتركه يسقط على الأرض.

إلى جانب ذلك، فهو محظورٌ من التعليق على فيسبوك بسبب نشره تصريحاتٍ عنصرية. علاوة على ذلك، يخوض بلودان حالياً مرحلة الاستئناف في القضية التي أُدين فيها في أبريل/نيسان 2019 بتهمة التعبير عن آراء عنصرية تجاه الأفارقة في تسجيلٍ مرئي.

دفع التخوف من حصول حزب النهج الصلب على موطئ قدم محتمل في السياسة الدنماركية، مورتن أوسترغارد، الوزير السابق ورئيس الحزب الليبرالي الاجتماعي إلى دعوة الأحزاب الكبرى لاستبعاد احتمالية أن يشارك الحزب في أي تشكيلٍ حكوميٍ في المستقبل.

يقول أوسترغارد: "نحتاج إلى أن نلفت الانتباه إلى الفرق بيننا وبين من يرغبون في التخلُّص من مجتمعاتٍ معينة بناءً على معتقداتها أو عِرقها". ويضيف: "يجب أن يكون ثمة ما يُدعى "صواب" وما يدعى "خطأ" في المجتمع الدنماركي".

ويتوجب على الحزب الحصول على أكثر من 2 في المائة من الناخبين لدخول البرلمان

ومن أجل الوصول إلى المشاركة في البرلمان، يتوجب على الحزب الآن الحصول على ما يجاوز عتبة الـ 2% من أصوات الناخبين أو الحصول على مقعد عن إحدى الأحياء. وتُظهِر استطلاعات الرأي حالياً، حصول النهج الصلب على نسبة 2.2% من الأصوات.

ويقود الحزب الليبرالي اليميني الوسطي لراسموسن، حكومة أقلية منذ 2015، بدعم من حزب الشعب الدنماركي اليميني المُتطرِّف والتحالف الليبرالي وحزب الشعب المحافظ.

لكن مورتن أوسترغارد، الوزير السابق ورئيس الحزب الليبرالي الاجتماعي يقول إن هناك اختلافاً عميقاً بين حزب الشعب الدنماركي المناهض للهجرة وحزب النهج الصلب، الذي أطلق حملةً تُروِّج لما يسميه "العرق الدنماركي" والحاجة المزعومة لترحيل المسلمين جميعاً.

ويقول: "لا يتعلَّق الأمر بهم؛ لكن بي أنا وبما أريده كسياسي". ويضيف: "لا أرغب في إضفاء الشرعية على مَن يشيرون إلى مواطنين دنماركيين ويقولون إن عليهم مغادرة مجتمعنا بسبب معتقداتهم الدينية. لا أرغب في إضفاء الشرعية عليهم من خلال العمل معهم".

وعلى الرغم من ذلك الجدل، يبدو أن بعض الأحزاب السياسية تنفر من اتباع النموذج السويدي، حيث مُنع حزب الديمقراطيين السويدي اليميني المُتطرِّف من المشاركة في محادثات تشكيل التحالف، ما أدى إلى استمرار المفاوضات بين الأحزاب لـ133 يوماً وتشكيل إدارة أقلية غير مستقرة في أوائل العام الجاري.

ورغم تطرفه فهناك ترحيب من الحكومة في الدنمارك بالتعامل مع الحزب

فعند سؤالها عن موقف راسموسن من مشاركة سياسيي حزب النهج الصلب في الحكومة، رفضت بريت بيغار، المتحدثة باسم رئيس الوزراء الدنماركي، منع الحزب من المشاركة.

إذ صرَّحت لصحيفة Politiken الدنماركية قائلةً: "سيتخذ لارس لوكه موقفاً بعد معرفة النتيجة النهائية للانتخابات". وأضافت: "لن نتبنى موقفاً الآن".

أما وزير العدل بالبلاد سورين بيبه بولسنغ، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس حزب الشعب المحافظ، فقد رأى أن تجاهل الحزب الجديد في الساحة سيكون خطأً، على الرغم من تشديده على أنه لا يرى أي مجال للتعاون في المستقبل.

وقال ناصر خضر، المتحدث باسم الحزب، للمراسلين: "يجب أن تستمعوا لما يريد وما يجب التفاوض عليه".

يقول البروفيسور روني ستوباغر، من قسم العلوم السياسية بجامعة آرهوس، إنه لكي يتمكَّن حزب النهج الصلب من دخول البرلمان عليه المشاركة في جميع الدوائر الانتخابية العشر.

وقال: "أحد المُرشَّحين باسم الحزب الذين قابلتهم كان فناناً متطوعاً يصنع أعماله الفنية من خلال التبوُّل في العلن. وقد أُدين بتهمة التبوُّل في مكانٍ عام لأن المحكمة لم تر في ذلك أيَّ فن. وإذا انضم إليهم المزيد من المرشحين من هذا النوع، فسيُحتَسَب ذلك ضدهم بكل تأكيد".

وقال ستوباغر إن بلودان كان "نوعاً مختلفاً من الكائنات في سيرك" السياسة الدنماركية.

وأضاف: "سيتحتَّم عليه منافسة حزب الشعب الدنماركي وحزب اليمين الجديد للتصويت ضد المهاجرين، وهما حزبان قويان".

لكن ستوباغر قال إنهما لن يكونا قادرين على الأرجح على مواكبة مطلب بلودان بتهجير المسلمين قصراً.

تحميل المزيد