arabicpost.live
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الأحد, نوفمبر 1, 2026
  • تحقيقات
  • تقارير خاصة
  • تقارير شارحة
  • تقارير
  • تحليلات
  • بروفايل
  • بودكاست
English
arabicpost.live
  • تحقيقات
  • تقارير خاصة
  • تقارير شارحة
  • تقارير
  • تحليلات
  • بروفايل
  • بودكاست
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
English
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
arabicpost.live
الرئيسية أخبار

حبر الأزمنة الكارثية

عربي بوست
تم النشر: 2016/10/24 الساعة 02:42 بتوقيت غرينتش

في أزمنة صعبة وكارثية تصبح الكتابة جريمة يقترفها الكاتب، فيتفقد أصابعه كل ليلة؛ ليجد ألم الناس مطبوعاً على أديمها، ولا قدرة لديه على غسل يديه من دماء حروفه، ولا مناص من أن يبقى يحلم أن يتبدد هذا القرمزي لأبيض يوماً ما.

في الأزمنة الكارثية هل وصلت الكلمة إلى نهاية النفق؟

عندما تكون الرصاصة بمواجهة الكلمة تصبح المعادلة أصعب من أن يحكمها المنطق، وعندما يصبح وجع الناس وخوفهم وشتاتهم أكبر من حروف اللغة وكلماتها وبحور الشعر وقوافيه وحداثة الحداثويين تصبح الكتابة ترفاً وبذخاً لغوياً ليس إلا.

أمام ألم الناس ووجعهم يمارس الكتّاب خيبتهم، فيبتدعون شعراً ونثراً وحكايات بقالب مزخرف، لكن يصطدمون كل يوم بنفاد صبر الناس، وملَلهم من اللهاث اليومي لتحصيل لقمة العيش وسط أنهار دماء تحيط بهم، وسعيهم اليومي للقفز من فوق ألغام الأزمات اليومية التي يتفنن في ابتداعها تجار الحرب، وأطراف لم تكتفِ بالدمار والموت والدماء، بل لا تزال طامعة بما تبقى من النزر اليسير من المال في جيوب شعبٍ تم إفقارهُ عن سابق تصور وتصميم وترصد، وتهجيره بتكاتف كل الأطراف الذين اختلفوا على كل شيء إلا إذلال هذا الشعب وتهجيره وتدمير ممتلكاته، فقد اتفقوا على ذلك في حلف شيطاني أثبت صدق وصحة ما قلناه منذ البداية، أن المؤامرة هي على الشعب السوري، وليست على أحد آخر كائناً مَنْ كان، المؤامرة على محبة الشعب السوري وعمقه الحضاري وانتمائه الوطني.

في زمنٍ مضى كان الكاتب يتساءل بقليلٍ من النخبوية: لِمَنْ نكتب؟! ولكن في هذا الزمن الكارثي بات تساؤله فجائعياً أكثر؛ لأنه اكتشف أن ما كان يسمى تجاوزاً “نخباً ثقافية أو سياسية أو فكرية”، أن هذه النخب قد سقطت في الامتحان الوطني، وأن كل الأيديولوجيات على اختلاف توجهاتها وتحالفاتها ومنطلقاتها النظرية قد سقطت أمام قدسية الدم السوري؛ لأن النخب الثقافية والسياسية والأيديولوجيات المختلفة التي لا يكون الإنسان محور عملها وهدفها الرئيسي الدائم تبقى فاشلة، ولا تخرج عن كونها شعارات جوفاء وخرقاء.

نتفقد أصابعنا في هذا الزمن الكارثي، ولا نملك إلا أن نقول للناس: اعذرونا، حبرنا لم يكن بحجم ألمكم ووجعكم وغربتكم وشتاتكم.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

الوسوم: مدوناتأراءمدونون سوريون
arabicpost.live

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©

تصفح الموقع

  • أقسام الموقع

تابعنا

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • تحقيقات
  • تقارير خاصة
  • تقارير شارحة
  • تقارير
  • تحليلات
  • بروفايل
  • بودكاست

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©