وجّهت السلطات الفرنسية اتهامات لعامل متجر بقالة في فرنسا، بإطلاقه ألعاباً نارية على مروحية الرئيس إيمانويل ماكرون بهدف "إخافته"، وقال الادعاء العام إن تصرف الشاب "عرّض الرئيس الفرنسي للخطر"، واعترف الشاب خلال تصريحاته للشرطة بأنه من المعارضين لسياسات ماكرون في البلاد، قبل أن يتم الإفراج عنه في وقت لاحق.
صحيفة The Times البريطانية، ذكرت الثلاثاء، 4 يوليو/تموز 2023، أن العامل شاب يدعى ماتياس آر (22 عاماً)، وقالت إنه أطلق صاروخ الألعاب النارية على مروحية "سوبر بوما" الرئاسية، معتقداً أن ماكرون كان على متنها بعد ظهوره في أبريل/نيسان 2023، بالقرب من مقاطعة بونتارلييه، القريبة من الحدود السويسرية في جبال جورا.
نُشرت هذه التفاصيل بعد أن أمرت محكمة استئناف في باريس بالإفراج بكفالة عن ماتياس آر، الذي يصف نفسه بأنه مؤيد للأناركيين (الثائرين على السلطة)، وذلك بعد 3 أسابيع قضاها في السجن، ومحاكمته بتهمة استخدام وسائل خطيرة للإضرار بممتلكات رئاسية.
بحسب الصحيفة البريطانية، انفجر الصاروخ، الذي ينتمي لعلامة تجارية شهيرة ويحمل 75 غراماً من البارود، على بُعد 30 متراً من المروحية، وهي في طريقها لالتقاط ماكرون من احتفال عرقلته الاحتجاجات الصاخبة على زيادة سن التقاعد.
أبلغ الطيار عن الحادث، وتعقبت الشرطة والأجهزة الأمنية ماتياس آر، الذي قال للشرطة إنه لم يقصد قتل الرئيس، و"إنما تحيته بطريقة لا تُنسى".
أضاف ماتياس: "كان الهدف إخافة الرئيس ودفعه لسكب قهوته. بعض الناس يحطمون النوافذ. وأنا أردت أن أنقل له رسالة (…) بأنه توجد معارضة واحتجاجات هنا"، بحسب محضر للشرطة نقلته صحيفة Le Parisien.
بعد مراقبة ماتياس قبل اعتقاله، خلصت الشرطة إلى أنه لا يمثل تهديداً إرهابياً، وأن هدفه لم يكن الاغتيال، إذ تشير حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنه مؤيد لحركة الاحتجاج العنيفة بلاك بلوك "الكتلة السوداء".
كانت "بلاك بلوك" قد هاجمت الشرطة والممتلكات في أعمال شغب؛ احتجاجاً على تعديلات نظام التقاعد مطلع هذا العام، كما تشير حسابات الشاب إلى أنه أُلزم بحضور فصل دراسي عن المواطنة بعد اعتقاله في مجموعة مسلحة في مظاهرة في باريس في فبراير/شباط 2023.

طيار مروحية الرئيس، قال إن الصاروخ لو أصاب المروحية، فما كان ليُحدِث شيئاً أكثر من خدش الزجاج الأمامي للطائرة العسكرية التي تزن 9 أطنان، وقالت صحيفة Le Parisian إن المدعين طالبوا باحتجاز ماتياس قبل المحاكمة؛ لأن "تصرفه كان من الممكن أن يتسبب في خسارة طائرة قيمتها 3 ملايين يورو، ومقتل عسكريين ورئيس فرنسا".
خُففت تهم "مهاجمة المصالح الأساسية للأمة" المبدئية إلى جريمة أقل ضرراً، التي مع ذلك يعاقب عليها بالسجن لمدة قد تصل إلى 15 عاماً.
وقالت الشرطة إن ماتياس كان مستاءً لأن قوات الكوماندوز البحرية، وهي قوة عسكرية من النخبة، رفضت طلبه للخدمة فيها، ورحّب محاميه بيير هنري بيرت بقرار المحكمة بالإفراج عنه ووصفه بأنه "صارم وعادل في ضوء حقيقة هذه القضية".