3 أشهر على انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (10 – 21) مايو/أيار الماضي، ولا تزال آلاف الأسر الفلسطينية دون مأوى بسبب قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنازلها وتنتظر وعود إعادة الإعمار، سيما الوعد الأول الذي أطلقته مصر بتقديم 500 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة.
والوعد المصري لا يزال تطبيقه مرهوناً بنتائج المباحثات الجارية بين وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة بمشاركة القطاعات الاقتصادية الخاصة من جهة، وبين الجهات المصرية من جهة أخرى.

إشارات إيجابية يُبديها الفلسطينيون من إمكانية تنفيذ الوعد المصري، سيما أن مصر أرسلت في الأسبوع الأول بعد انتهاء العدوان، نحو 90 مهندساً وعامل بناء مع 50 آلية لإزالة ركام الأبراج السكنية التي قصفها الاحتلال خلال العدوان.
ووفق ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة، فإن الكوادر الهندسية والفنية المصرية ساعدت في إزالة ما يزيد عن 100 ألف طن من ركام الأبراج السكنية والعمارات متعددة الطوابق.
وقال سرحان في حديث خاص لـ"عربي بوست": "إن الشركات المصرية ساعدت بشكل أساسي في إزالة الركام ومساعدة المقاول الفلسطيني بالمعدات والآليات والفنيين، وكان لهم إسهام واضح في عمليات إزالة الركام".
وأضاف: "نحن الآن في المراحل الأخيرة لإزالة الركام في قطاع غزة، ولم يتبق سوى بعض العمارات السكنية التي يعمل على إزالتها منظمات أممية"، مشيراً إلى مغادرة ثلثي الفريق المصري قطاع غزة، وبقاء نحو 30 مهندساً وعاملاً فقط سيمكثون في القطاع إلى حين بدء عمليات إعادة الإعمار، وفق قولهم.
وتعمل شركة أبناء سيناء للتجارة والمقاولات العامة، وشركة سيناء للتنمية الصناعية في عمليات إزالة الركام، بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من عملية إزالة الأنقاض وبدء مرحلة الإعمار في قطاع غزة، بحسب ما أعلنته شركة أبناء سيناء في حسابها على موقع فيس بوك.
وتقول شركة مصر سيناء للتنمية الصناعية والاستثمار: "إنها قادرة على إعمار غزة من جديد"، فيما تؤكد شركة أبناء سيناء للتجارة والمقاولات العامة استعدادها لإدخال مواد البناء إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وتنفيذ الأعمال الموكلة للشركات في قطاع غزة.